السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
538
تفسير الصراط المستقيم
وعنه عليه السّلام ، قال : ما استخار اللَّه عبد مؤمن إلَّا خار له وإن وقع ما يكره « 1 » . وعنه عليه السّلام : « من دخل في أمر بغير استخارة ، ثم ابتلي لم يؤجر » « 2 » . وعنه عليه السّلام : قال : قال اللَّه عزّ وجلّ : « إنّ من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال : لا يستخيرني » « 3 » . بل ورد عنهم عليه السّلام : « أنّ من استخار اللَّه مرّة واحدة ، وهو راض بما صنع اللَّه به ، خار اللَّه له حتما » « 4 » . وورد أنّه ينبغي أن يكون الاستخارة وترا ، كما في النبوي : « من استخار فليوتر » « 5 » . « 6 » وينبغي أيضا أن تكون خيرة في عافية كما عن الصادق عليه السّلام : أنّه قال : « ولتكن استخارتك في عافية فإنّه ربما خير للرجل في قطع يده ، وموت ولده ، وذهاب ماله » « 7 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المأثورة فيها بمعانيها المختلفة : منها : طلب الخيرة من اللَّه تعالى بمعنى أن يسأل اللَّه تعالى في دعاءه أن يجعل الخير ، والبركة ، والتوفيق له في الأمر الَّذي يريده . ومنها : أن يسأل اللَّه تعالى تيسر ما يريده من الأمر بعد تعيينه . ومنها : أن يطلب العزم على ما فيه الخيرة عند الترديد في الأمر .
--> ( 1 ) فتح الأبواب ص 149 وفيه : وإن وقع فيما يكره - بحار الأنوار ج 88 ص 224 . ( 2 ) فتح الأبواب ص 135 - البحار ج 88 ص 223 . ( 3 ) فتح الأبواب ص 132 - بحار الأنوار ج 88 ص 222 عن المقنعة وفتح الأبواب . ( 4 ) المحاسن ص 598 - فتح الأبواب ص 257 وفيه : وهو راض به . ( 5 ) أوتر الشيء : جعله وترا أي فردا . ( 6 ) المحاسن ص 599 - بحار الأنوار ج 88 ص 262 عن المحاسن . ( 7 ) فتح الأبواب ص 232 - الكافي ج 3 ص 472 - تهذيب الأحكام ج 3 ص 181 .